ابن كثير

472

السيرة النبوية

وقد روى البخاري ومسلم من حديث الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن عائشة وابن عباس ، قالا : لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة ( 1 ) له على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه . فقال وهو كذلك : " لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " يحذر ما صنعوا . وقال الحافظ البيهقي : أنبأنا أبو بكر بن أبي رجاء الأديب ، أنبأنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر بن عبد الله ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث : أحسنوا الظن بالله . وفى بعض الأحاديث كما رواه مسلم من حديث الأعمش ، عن أبي سفيان طلحة ابن نافع ، عن جابر ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يموتن أحدكم إلا وهو حسن الظن بالله تعالى " . وفى الحديث الآخر يقول الله تعالى : " أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي خيرا " . وقال البيهقي : أنبأنا الحاكم ، حدثنا الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب ، حدثنا جرير ، عن سليمان التيمي ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الوفاة : " الصلاة وما ملكت أيمانكم " حتى جعل يغرغر بها وما يفصح بها لسانه . وقد رواه النسائي عن إسحاق بن راهويه ، عن جرير بن عبد الحميد به ، وابن ماجة عن أبي الأشعث ، عن معتمر بن سليمان ، عن أبيه به . وقال الإمام أحمد : حدثنا أسباط بن محمد ، حدثنا التيمي ، عن قتادة ، عن أنس ابن مالك ، قال : كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت :

--> ( 1 ) الخميصة : كساء أسود مربع له علمان .